عبد الملك الثعالبي النيسابوري

311

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فأنت أصل السرور عندي * وكلّ ما بعده مضاف * * * ما أخرج من شعره في الأوصاف والتشبيهات من ذلك قوله في الورد [ من الوافر ] : وزائرة لنا في كلّ حول * لها حظّان من حسن وطيب تنال النفس حين تشمّ منها * منال العين من وجه الحبيب كأنّ زمانها نعتاض فيه * إذا طلعت شبابا من مشيب وقال من قصيدة [ من البسيط ] : أما ترى الورد قد حيّاك زائره * بنفحة فرّجت عن كلّ مصدور « 1 » كأن أنفاسه أنفاس غانية * معشوقة خالطت أنفاس مخمور تفتّحت وجنات في جوانبه * كأنّما انتزعت من أوجه الحور وقال في النرجس [ من الخفيف ] : ربّ يوم نقعت فيه غليلي * وهمومي بين الضّلوع كمون « 2 » بوجوه مملوءة بعيون * وعيون تخشى عليها العيون تلك من نرجس نضير وهذي * من غوان وجدي بهنّ جنون وقال في وصف شمامة كافور [ من مجزوء الرجز ] : كافورة جعلتها * لأسود العين غرض حتّى وددت أنّها * من أبيض العين عوض

--> ( 1 ) المصدور : مريض الصدر . ( 2 ) نقعت غليلي : برّدت ظمئي وكمون : كامنة ومستترة .